الأحد، 1 نوفمبر 2015

Talk in Art



Talk In Art

Raghda Aldaawani

2015


There are a great number of arts due to they have an ancient history which is increasing by ages and generations until today. Most importantly is that art is a whole life.
In fact, we live in modern life by a knowledge explosion, for this reason, we have the greatest history age by age. Art has made by old folks from B.C. Each one has an idea about these kinds of ancient civilizations even by hearing.  Alongside we have to believe in those ancient folks who have made our life right now. They established the infrastructure of our cultures. Our life was built by them.
Nowadays, ancient people used to use art as applied by an artisan. They didn't care about enjoyment, entertainment, and advertising. They either didn't care about who will come after them. But some of them did it. Old folks had never ever any idea if these things shall be useful to other people in another age.
However, verities arts could be in general their life like the current one. We have made separate culture which extends from the past. We used to study an ancient civilization to established new ways in the present and future.  Our culture needs to avoid the negative thoughts from the past and walk step by step to rich and make future. Current days, we depend upon the visual culture due to it is a contemporary language. The most we can talk about is that some of old folk's studies aesthetics like ancient Egyptian, Roman, and Greek. 
For this reason, we have got old theories about aesthetics, and beauty side or plenty of colours that used in their cultures. Exactly, components their life is alongside to their conceptual, language, religion, and more.
Finally, each age or civilization had a private definition about the art that related and depended to cultures folks by the specialists.



التربية الفنية في الدول العربية 

نشأة وتطور

رغده فيصل الدعواني

2015م


نشأة وتطور نظريات التربية الفنية في الدول العربية
"انتقلت التربية الفنية إلى الشرق الأوسط في بداية هذا القرن بواسطة الدول المستعمرة. وكانت أهداف التربية الفنية مستمدة من طبيعة الأهداف التي يصوغها المستعمر في بلاده، لذلك لم تكن تتكيف مع طبيعة المجتمع الذي تمارس فيه مادة التربية الفنية.. ولم يكن هناك فرق كبير بين منهج التربية الفنية في مدرسة مصرية، وأخرى مماثلة في مدرسة إنجليزية أو فرنسية". ونتج عن هذا أن توحدت المناهج في جميع المستعمرات التابعة لإنجلترا، فالإنجليز الذين استعمروا البلاد وحدوا فيها المناهج واستخدموا الخامات نفسها ودرسوا الفن في المدارس تحت إشراف معلمين من بلادهم (فضل:2000،23)
لقد بدأت التربية الفنية في مصر والسودان قبل أن تبدأ في كثير من الأقطار المجاورة، بل ولايزال لهما الدور الكبيرة في نشرها. حيث اعتمد دول الخليج على هاتين الدولتين في إمدادها بمعلمي التربية الفنية. ولأن مصر نالت استقلالها مبكراً، فقد بدأت بتخطيط برامج خاصة للتربية الفنية في مدارسها وطورتها بمرور الزمن. لذلك نجد أن كل من أرخ مجال التربية الفنية في جمهورية مصر ركز على دور الأمشق و أوضح كيف إن تدريس الفنون اعتمد عليها خاصة مابين 1900-1923م. (فضل:2000،25،26)

في جمهورية مصر..
بعد 1923م، انتقل تدريس الرسم والأشغال من مستوى الصنعة –كما اسماه محمود بسيوني- إلى مستوى الفن، لا من الناحية الأكاديمية فحسب، بل من الناحية الإبتكارية.وفي المرحلة الثالثة الانتقال من مستوى الفن إلى التربية، حيث أن الغاية أصبحت إحداث تغيير في المتعلم من خلال ممارسته للفن وتذوقه له بحيث يتعدل سلوكه إلى أرقى مستوى. (بسيوني:1975،38،39)
عام 1937م، كان عام تحول حقيقي وسبب هذا التحول هو الاتصال بالغرب عندما اشتركت مصر في مؤتمر باريس الدولي لتعليم الرسم في أواخر 1936م لمناقشة الرسم عند الأطفال. (فضل:2000،26)
بعد عودة ممثلوا مصر من هذا المؤتر حاولوا تغيير أسلوب الذي كان يعد به مدرس الرسم في الماضي فقد كان مدرس الرسم يحصل أثناء دراسته في مدرسة الفنون الجميلة على شهادة الأهلية. وبرجوع أعضاء المؤتمر طالبوا بإنشاء قسم للرسم بمعهد التربية للمعلمين بالأورمان، يلتحق به خريجوا مدرسة الفنون الجميلة العليا عدا قسم العمارة، وكانت الصورة التي اوصى بها المؤتمر لإعداد المدرس لتدريس الرسم هي ألا تقل دراسته للرسم عن أربعة أعوام بعد المرحلة الثانوية ثم يتخصص في عامان يقضيهما في معهد التربية ليعد تربوياً، وقد أنشىء قسم الرسم عام 1937م. (بسيوني:1975،21)
عام 1950م، فصل قسم الرسم والأشغال عن معهد التربية للمعلمية واستقل تحت إسم المعهد العالي للتربية الفنية وظل هذا المعهد يمارس الرسالة التي كان يؤديها عندما كان قسماً تحت ظروف لاتعادل الظروف التي أُنشىء فيها قسم الرسم في البداية. بذل هذا القسم جهداً كبيراً مما كان له الأثر في تغيير رسالة التربية الفنية في التعليم العام في مصر، كما كان له أثر في أن تشتهر مصر في كثير من دول العالم بأنها تساير اتجاهات تقدمية في التربية الفنية لاتقل شأناً عما يحدث في اروبا وكندا وامريكا. (بسيوني:1975،22)
في عام 1965م، ضم المعهد العالي للتربية الفنية للبنين والمعهد العالي للتربية الفنية للمعلمات في معهد واحداً مختلط.واستمرت الصلات بين المهتمين بشؤون التربية الفنية وبين العالم في الخارج متمثلة في حضور المؤتمرا الدولة والاسهامات العلمية فيها والاستفادة بما يستجد من آراء في مجال التربية الفنية ولم الأمر عند ذلك بل تم إنشاء فرع إنسيا وهي الجميعة العالمية للتربية عن طريق الف والتي تعاونها اليونسكو. كما اقتضى التطور ان تنشأ الدراسات العليا في التربية الفنية وابتدأت بالمعهد العالي للتربية الفنية والذي تغير مسماه إلى كلية التربية الفنية عام 1975م. (فضل:2000،27،28)

تدريس الرسم في مصر انتقل من فرض القواعد إلى ترك الحرية للأطفال في التعبير، ونتيجة لذلك ظهرت بعذ المبالغة في فهم مبدأ الحرية وتطبيقه كان معناه عند البعض ألا يتدخل المعلم فيما يخرجه التلاميد. فالغاية من التربية الفنية كالغاية من التربية عامة، هي المساهمة في تكوين الفرد تكويناً كاملاً شاملاً ولعل الفن هو أحسن الوسائل التي نصل بها إلى هذا التكوين. (بسيوني:1975،26،27)
منذ عام 1960م حدثت موجات كثيرة من التحول في مجال التربية الفنية، فقد أمكن في العام الدراسي 1965-1966م ضم المعهد العالي للتربية الفنية للمعلمين إلى المعهد العالي للتربية الفنية للمعلمات في معهد واحد وترتب على ذلك أن يعد المعلم والمعلمة تجت سقف واحد بعد أن ظلا في إنفصال. ثم بعد ذلك تم افتتاح ثلاث دبلومات في الدراسات العليا: الدبلوم التطبيقي ومدته عام واحد، الدبلوم الأول ويعادل الماجستير ومدته عامان، والدبلوم الثالث ويعادل دكتوراه الفلسفة ومدته عامان بعد الماجستير، كما أصبحت هناك فروع محددة يختص فيها الدارسون على مستوى الدراسات العليا منها: مناهج التربي الفنية وطرق تدريسها، علم النفس في التربية الفنية، تاريخ التربية الفنية ونظرياتها، والوسائل في التربية الفنية بجوار تخصصات الفن. (بسيوني:1975،29)
أتسع ميدان التربية الفنية ليشمل أنشطة أكثر مما هو متاح في التعليم العام، ودراسة بحوث على مستوى الماجستير عن المكفوفين وغير الأسوياء و الأحداث ودراسة الفن كوسيلة للعلاج وكعامل تنفيسي هام في حياة الأطفال. كما دُدرس الفن بإعتباره مؤثراً جمالياً في ذوق التلاميذ. زعالجت وسائل الفنون قضايا في الفن الحديث وفي التراث بمختلف الخامات التقليدية والشعبية. كما ازداد عدد الأعضاء المتخصصين الذين يحضرون مؤتمرات دولية ويفيدون من ثمارها ويساهمون في التعريف بالنشاط المصري في التربية الفنية. (بسيوني،1975:29)
في عام 1972م، أُنشئت الجمعية المصرية للتربية عن طريق الفن لتكون سنداً في الاتصال العالمي وحققت تبادل وفد يوغسلافي مع وفد مصري من خبراء التربية الفنية، مما وسع دائرة الفهم وأكد إنسانية الفن في تبادل الخبرات. كذلك إزداد عدد المؤلفات في التربية الفنية ناشرة بذلك الفكر الحديث في التربية الفنية في مصر وفي العالم العربي كما اصبحت المكتبة العربية تزخر بهذه الكتب وتدرس في الوطن العربي في الدول الناهضة. (بسيوني،1975:29)
أصبحت التربية الفنية مجالاً متسعاً من الخبرات المتصلة بالحياة في سائر مرافقها وأركانها، ومن العسير أن تجد شيئاً ملموساً في الحياة لم تشكلة يد الفنان، سواء كان هذا التشكيل راقياً أم متخلفاً. كما انه من اليسير اعتبار التربية الفنية المعاصرة من العلوم السلوكية لأنها تهتم بالبشر حين يتذوقون وحين يشكلون الخامات ويطوعونها لإحساساتهم ويضمنونها بخبراتهم المتنوعة. (البسيوني،1975:31)
تسعى التربية الفنية في الوقت الحاضر إلى تنمية القدرة الابتكارية عند الطلاب في مختلف الأعمار، وهذه القدرة تجعلهم ينطرون إلى الحياة نظرة مغايرة للروتين المعتاد، التربية الفنية من أهم المجالات التي تتيح فرص الإبداع غير مقيدة بمستويات معروفة من قبل. (بسيوني،1975:31)

بعض قضايا تدريس الفن على المستوى الجامعي.. (بسيوني،1989:139)
1.     ليس كل الذين يلتحقون بكليات الفن من أصحاب المواهب الحقيقية.
2.     طريقة تدريس الفن السائدة تنتهي بأن الطالب يقلد أستاذه.
3.  الوسائل المعنية المستخدمة في تدريس الفن على المستوى الجامعي تكاد تكون معدومة، فلا توجد مكتبة أفلام أو فيديو أو شرائح تيسر الفهم واكساب الخبرة لدى دارس الفن.
4.  القدر الذي يمكن قراءته باللغة العربية عن الفن التشكيلي ومشكلاته وقضاياه على المستوى الجامعي محدود جداً. ولاتوجد مجلة عربية واحدة متخصصةفي هذا المضمار.
5.  بحوث الماجستير والدكتوراه في مجال الفن التشكيلي كثيراً ماتغفل قضايا المجتمع المصري ولا تسهم في حلها وغالباً مايتجه البحث إلى تقنيات المعمل وينتهي إلى رفوف المكتبة ولا ينتفع به الميدان.
6.  النظام الجامعي العام في مصر لايتطلب حداً أدنى من الدراسة في الفن التشطيلي لسائر التخصصات تساعد في تكامل شخصية المتعلم ولذلك يتخرج الطالب ولديه نقص في ثقافته البصرية تلازمة طوال حياته.

في جمهورية السودان..
مرت التربية الفنية بأدوار مختلفة وتطورت بطريقة مغايرة، فبعد إقرار خطة غردون (جامعة الخرطوم حالياً) وبداية التعليم بفترة وجيزة أُدخلت مادة الفن تحت اسم "الأعمال"، وبدأت في المدارس الإبتدائية. أما معهد التربية ببخت الرضا هو أول وأكبر معهد لإعداد المعلمين بالسودان وقد تخرجت منه وفود من المعلمين الذين قادوا مسيرة التعليم داخل السودان وخارجه. لاقت الفنون إهتماماً شديداً فكانت مادة رسمية تتساوى في درجاتها مع كل المواد الأخرى في كل الامتحانات الفصلية والسنوية. كانت الفنون من المواد التي تمتحن بل إن بعض الكليات تطالب بها وتفضل البارزين فيها على غيرهم في حالات التنافس. (فضل:2000،29،30)
عام 1943م، أصبحت الفنون تُدرس بواسطة معلمين مؤهلين في منهج التربية ببخت الرضا وكان التدريب في هذا المعهد مقتصراً على المعلمين فقط، أما المعلمات فقد أنشئت لهن معاهد خاصة كان أقدمها ظهوراً  معهد تدريب المعلمات بأم درمان (كلية المعلمات بأم درمان)، ومعهد تدريب المعلمات بوادي مدني (كلية المعلمات بمدني). تخرج عدد كبير من المعلمين والمعلمات المؤهلين لتدريس الفن بالمدارس الابتدائية والمتوسطة، وبمرور الزمن ظهرت الحاجة لإعداد معلمين للمدارس الثانوية فأترح جي بي قرينلو إنشاء كلية الفنون والتي تم بالفعل إنشاؤها عام 1946 تحت إسم مدرسة التصميم. أما الدراسات العليا في الفن والتربية فلم تتوفر في السودان إلا بعد الثمانينيات. (فضل:2000،31،32)

في دولة الكويت..
الفن التشكيلي المعاصر في الكويت نشأ في المدرسة الحديثة التي أخذت في الانتشار أوائل الخمسينيات وأصبحت دون منازع الأداة الأولى في أحداث عملية التغيير الثقافي في البلاد. عام 1952م، التحق الفنان الكويتي معجب الدوسري بالمدرسة المباركية وعمل بالتدريس بها، ومن ثم انتقل إلى مدرسة الشويخ الثانوية حيث مارس العمل فيها لمدة عامين حتى وافاه الأجل عام 1956م. كان الفنان معجب الدوسري قد دري في معهد الفنون الزخرفية بالقاهرة ثم أكمل دراسته في لندن كما يعتبر مؤسساً للفن التشكيلي في الكويت ورائده الأول وانعقد في الكويت عام 1958م مؤتمر للآباء العرب حيث تقرر إنشاء معرض للفنون التشكيلية في مقر اجتماعات المؤتمر في ثانوية الشويخ. (المهنا،الحداد،2000:28)
عام 1965م افتتح معرض جمعية الفن الرفيع الذي تلاه معرض الربيع عام 1959م في مدرسة المباركية، وظل هذا المعرض يقام سنوياً حتى عام 1968م. بعد ذلك تلاه ظهور الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية التي تقدم بها أحد مفتشي التربية الفنية أ. حامد حميدة بإقتراح بتوفير الخامات والادوات للفنانين والهواة، وبالفعل تحولت بعض حجرات مدرسة قتية الإبتدائية إلى المتحف علمي حالياً وعلقت عليه يافطة (المرسم الحر للفنون التشكيلية 1959م) وكان الفنان عيسى صقر هو أول من التحق بالمرسم في سنته المذكورة وتلاه بعد ذلك العديد من الأسماء مثل خليفة القطان، خزعل عوض، عبدالعزيز الحشاش، عبدالله سالم، حمدان حسين، عبدالحميد اسماعيل، مساعد فهد، جواد بوشهري، صالح العجيل، صبيحة بشارة، سعاد العيسى، جاسم بو حمد، و محمود الرضوان. (المهنا،الحداد،2000:29)
عام 1968م، برزت الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، وكان أول مقر لها هو المرسم الحر للفنون الجميلة وكان من انجازات الجمعية إقامة معرض الكويت للفنانين التشكيليين العرب الذي اقيم أول مرة في قاعة المعارض بالمتحف الوطني عام 1969م. (المهنا،الحداد،2000:30)
و في عام 1972م تحولت مسؤولية رعاية المرسم الحر من وزارة التربية إلى وزارة الإعلام وتم نقل مقره إلى أحد البيوت القديمة الشعبية ذات الطراز القديم، كما رأت الوزارات تدعيم هذا المرسم بأسباب القوة والرسوخ نظراَ للخدمات التي قدمها للحركة التشكيلية. (المهنا،الحداد،2000:30)

ملامح تطور التربية الفنية الحديثة في العالم العربي.. (أبو الخير،1998:220)
1.  حقبة العشرينيات (التعرف على التربية الفنية الحديثة): حضر عدد من المتخصصين العرب في مجال التربية الفنية مؤتمرات عالمين في أواخر العشرينيات من القرن الميلادي، وشاهدوا بعض التجارب الحديثة عن فنون الأطفال وخاصة أفكار فرانز تشزك. كذلك أطلعوا على بعض الأفكار التربوية الحديثة مثل التربية من خلال اللعب و التربية عن طريق العمل.
2.  حقية الثلاثينيات (التساؤل والبحث في مجال التربية الفنية): أُنشئت المداري التجريبية عام 1932م في مصر لتجريب لأفكار التربوية الحديثة ومنها طريقة المشروعات، واستخدم منهج الخبرة في تدريس التربية الفنية. وفي عام 1937م تم إنشاء معهد التربية للمعلمين (كلية جامعة عين شمس بالقاهرة حالياً) وقد تحول هذا القسم فيما بعد إلى كلية التربية الفنية.
3.  حقبة الأربعينيات (تطبيق التربية الفنية الحديثة): طبقت فيها مناهج حديثة للتربية الفنية، اختلفت كلية عن سابقتها، والتي اعتمدت على التعبير الفني واحترام أسلوب الطفل فيه والاعتراف بأن له فناً خاصاً به يختلف عن فن الكبار. كما اعتمدت على التعبير الحر غير المقيد ورفض محاكاة الطبيعة الحرفية التي كانت شائعة وبدأت تنتشر مفاهسم التعبير الفني في المدارس.
4.  حقبة الخمسينيات (انتشار التربية الفنية الحديثة وذيوع فنون الأطفال): بعد أن تولى عدد من المختصين الحاصلين على الدكتوراه في التربية الفنية من الولايات المتحدة الامريكية و انجلترا بدأت تنتشر التربية الفنية من خلال مؤلفاتهم ومنهم على سبيل المثال الدكتور محمود بسيوني، د.لطفي محمد زكي، د. محمد حمدي خميس، د. عبدالغنيو أ.محمود الشال، و أ. سعد الخادم.

تطور التربية الفنية في المملكة العربية السعودية: (أبو الخير،1998:223)
بعد إنشاء وزارة المعارف 1373هـ، حققت الوزارة إنجازات ضخمة في شتى جوانب العمل التربوي، وفي العام 1378هـ دُرست التربية الفنية في التعليم العام وكانت تُسمى آنذك "الرسم والأشغال". بعهد النهضة التعليمية داخل المملكة، لم تدخر الدولة جهداً من أجل إعداد المواطن الصالح لذلك وضعت التربية الفنية في خطة التعليم لعدة أسباب:
1.     التربية الفنية جزء من التربية العامة في تكوين الشخصية المتكاملة من جوانبها المتعددة: الدينية، العلمية، الفنية الجمالية، والثقافية.
2.  ترتبط التربية الفنية بتكوين الاتجاهات السلوكية الجمالية المرتبطة بالعقيدة الإسلامية، فوضعت التقاليد والأسس التي تحمي المادة من مما يحتمل أن يسئ إليها، فأهتمت بجوهر الفن في إبراز العلاقات الجمالية دون محاكاة لموضوعات معينة كما في الفن الإسلامي وبعدت تماماً عن رسوم ذات الأرواح. كما اتجه تعليم التربية الفنية إلى الطبيعة وما فيها من جمال حتى تؤدي دورها في تأمل آيات الرحمن الجمالية على الأرض.
3.  رأى قادة التعليم أن التربية الفنية لها دور هام في نشر الثقافة الفنية المتصلة بالتراث الإسلامي في جانبة التشكيلي، والمحافظة على الفنون الشعبية وتذوقها والنهوض بها.
4.  كما أن للتربية الفنية دوراً في خدمة المسجد حيث تعلم فنون كتابة آيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية المطهرة بشطل يقبل عليه الكبار والصغار.
5.  للتربية الفنية دور في نشر الثقافة البصرية لدى النشئ من خلال: اللوحات الفنية، المجسمات والميادين الجمالية، الخط والكتابات العربية المصاغة بشكل تشكيلي والتي أصبحت مصدراً رئيسياً للتعبير الفني، كذلك المعارض الفنية للفنانيين والمواطنين، والمجلات الفنية المتخصصة في التربية الفنية والتي تتضمن موضوعات في الفن والتربية الفنية وقضايا الفن في المجتمع.


نبذة عن تطور التعليم الإبتدائي والتربية الفنية في المملكة العربية السعودية: (أبو الخير،1998:227)
عام 1344هـ، أُنشأت مديرية المعارف وبعدها بعامين أنشئ أول مجلس للمعارف لجعل التعليم الإبتدائي إجبارياً ومجانياً، و أعد أول منهج دراسي يطبق في المعهد العلمي السعودي وكان يشمل مرحلتين: التحضيرية، والابتدائية ومدة كل منهما ثلاث سنوات. وبعد أن أُنشئت وزارة المعارف عام 1373هـ تحققت جوانب شتى في العمل التربوي كإدخال الأنشطة التعليمية وكانت التربية الفنية ضمن النشاط المدرسي ولكن ليس في الخطة. وفي عام 1388هـ وضع أول منهج متطور يصاحبة توجيهات تربوية توضح أهداف المرحلة وأهداف تدريس كل مادة. وكان منهج التربية الفنية ضمن ذلك المنهج. خطة الدراسة للمرحلة الإبتدائية كما في الجدول التالي:
الصف الدراسي
الصف الأول
الصف الثاني
الصف الثالث
الصف الرابع
الصف الخامس
الصف السادس
الساعات
3
3
2
2
2
2


التربية الفنية في التعليم المتوسط والثانوي: (أبو الخير،1998:232)
كان التعليم المتوسط مدمجاً مع التعليم الثانوي حتى عام 1377هـ ثم في عام 1378هـ قُسم إلى مرحلتين: المتوسطة والثانوية مدة كل منهما ثلاث سنوات. توجد ست أنواع من المتوسطات تابعة لوزارة المعارف و الرئاسة العاملة للبنات:
1.     المتوسطات الدينية.
2.     المتوسطات النهارية.
3.     المتوسطات للبنات.
4.     المتوسطات النموذجية.
5.     المتوسطات الحديثة.
6.     المتوسطات الليلية.

المتوسطات الدينية، والعامة الليلية لاتوجد بها تربية الفنية أما باقي المتوسطات تختلف أوضاع التربية الفنية فهي تتمثل بواقع حصتين أسبوعياً.
أُنشئت أول مدرسة سعودية ثانوية في عهد الدولة السعودية الثالثة في عام 1345هـ وهي المعهد العلمي السعودي الذي أُفتتح في مكة المكرمة وكان الغرض منه إعداد معلمي المرحلة الإبتدائية وخلا هذا البرنامج من التربية الفنية. وفي عام 1355هـ فُتحت المدارس الثانوي بالمفهوم الحديث وكان الغرض منها فتح المجال لإستكمال الدراسة الجامعية وخاصة في الجامعات المصرية ولهذا يطلق عليه مدارس تحضير البعثات، وقد أستقر التعليم الثانوي على ثلاثة أنواع:
1.     الثانويات الدينية.    
2.     الثانويات العامة.
3.     الثانوية الشاملة.
تقتصر الثانويات الدينية على البنين وخلا برنامجها من التربية الفنية، أما المدارس الثانوية العامة للبنين فقد حُذت منها التربية الفنية، أما مدارس البنات للثانوية العامة فقد شملت ساعة أسبوعياً للإقتصاد المنزلي والتربية الفنية. وفي عام 1403هـ وافقت اللجنة العليا لسياسة التعليم على بعض التجديدات في التعليم الثانوي على أساس المدرسة الثانوية المطورة وتضمن برنامجها: العلوم الإسلامية والعربية، العلوم الإدارية والإجتماعية، والعلوم الطبيعية، ومن البرامج الإختيارية تضمنت: مواد التربية البدنية، والتربية الفنية، اللغة الإنجليزية، الآلة الكاتبة، الكمبيوتر، وأي مادة أخرى تقوم المدرسة بإضافتها. (أبو الخير،1998:235)

إعداد معلم التربية الفنية في الجامعات السعودية، وطليات التربية للبنات: (أبو الخير،1998:246)
يقع عبء إعداد المعلمين والمعلمات للتعليم الثانوي والمتوسط على عاتق كليات التربية بالجامعات السعودية. و من أبرز الجامعات المانحة لدرجة البكالوريوس في التربية الفنية هي جامعة الملك سعود بمدينة الرياض كونها أقدم جامعة في المملكة العربية السعودية حيث أُنشئت عام 1377هـ، وفيما يلي معلومات عن قسم التربية الفنية بكلية التربية بالجامعة:
1.  أُفتتح قسم التربية الفنية في كلية التربية جامعة الرياض (الملك سعود حالياً) في العام الدراسي 1395/1396هـ وهو أول قسم من نوعه في المملكة العربية السعودية والدراسة فيه على مستوى عالي.
2.  يهدف القسم كما جاء في مشروع إنشائه إلى تخريج مدرسين وطنيين للتربية الفنية للمدارس فوق المتوسطة، والمتوسطة لسد حاجة المجتمع من المتخصصين في مجالات الفنون المختلفة بقطاعات الإعلام والىثار والمؤسسات العامة.
3.     يمنح القسم شهادة البكالوريوس في الفنون والتربية.
4.     بدأ القسم بخمسة وعشرون طالباً فقط.
5.     ليس في قسم التربية انتساب جيث أن مواد الدراسة بالقسم تحتاج إلى ممارسة وبحث وليس من الميادين النظرية.
6.     يتقدم لقسم التربية الفنية خريجو الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي ومعهد التربية الفنية (معاهد المعلمين الثانوية).

كليات التربية للبنات:
أُنشئت عام 1390هـ بالرياض وعام 1394هـ في جدة وعام 1399هـ في مكة، ححبث وصل عددها إلى سبع كليات وليس بكل الكليات أقسام للتربية الفنية، و يدرس بها عضوات هيئة تدريس حاصلات على الدكتوراه. مدة الدراسة بها أربعة أعوام وتقبل شهادة الثانوية العامة وتمنح درجة البكالوريوس في التخصص. والدراسة بها نظامية وليس انتساب.


إعداد عضو هيئة التدريس الجامعي في مجال التربية الفنية: (أبو الخير،1998:249)
المعلم الجامعي لابد أن يكون حاصلاً على درجة الدكتوراه لكي يصبح عضو هيئة تدريس بكليات الجامعة، لهذا قامت المملكة بإبتعاث أعداد كبيرة من الشباب السعودي لتأهليهم كأعضاء هيئة تدريس في الجامعات السعودية، وفيما يلي إجصائية عن بعض المبتعثين في مجال الفنون..
السنة
فنون جميلة
السنة
فنون جميلة
90/1389هـ
12
1401/1402هـ
335
94/1395هـ
52
1402/1403هـ
46
99/1400
166
1403/1404هـ
41
1400/1401هـ
325



المراجع
بسيوني، محمود. مبادئ التربية الفنية. دار المعارف 1989م
بسيوني، محمود. أصول التربية الفنية. دار المعارف بمصر1975م
فضل، محمد عبدالمجيد. التربية الفنية مداخلها، تاريخها، وفلسفتها. جامعة الملك سعود1420هـ
المهنا، عبدالله مهنا، الحداد، عبدالله عيسى. الأساليب الحديثة قي تدريس مادة التربية الفنية.الطبعة الأولى2000، مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، الكويت.

أبو الخير، جمال. مدخل إلى التربية الفنية. الطبعة الثانية 1998، مكتبة الخبتي الثقافية، بيشة.


التربية الفنية لمعرفة الأطفال


رغده فيصل الدعواني

طالبة دكتوراة التربية الفنية

2015م

     "بدأ الإهتمام بدراسة الطفل عند علماء النفس في الثمانينات من القرن الماضي بقيادة استانلي هول وكان الهدف من ذلك هو دراسة الطفل ومعرفة تطوره العقلي والجسمي وتكوين تصور جديد ومفهوم معاصر للطفل مبني على أفكار بستالوزي وهيربرت وفروبيل. هذا المفهوم أوضح أن الطفل فرد له إحتياجاته الخاصة والفريدة.. ولهذا تغيرت طريقةتدريس التربية الفنية ولم يعد هناك إصرار على الطفل ليرسم الخطوط الهندسية وليصمم وليعد نفسه لخدمة الصناعة، بل تحررت لتشمل تصوير الطفل للمناظر الطبيعية بالخامات المختلفة، حتى ظهرت مجلات للتربية الفنية وأقيم أول معرض للأعمال الفنية للأطفال في كولومبيا 1893م. (فضل،2000)

رسوم الأطفال مصطلح عالمي يهتم به المشتغلون بالتربية الفنية ويقيمون المعارض والمؤتمرا الدولية للإستزادة والفهم. كما انها تعني في المجال التربوي كل الإنتاج التشكيلي الذي ينجزه الأطفال على أي سطح كان، ولم تعد كلمة رسوم تقتصر على الرسوم الخطية ذات البعدين بل شملت كل تعبيرات الأطفال بصرف النظر عن الخامة المستخدمة. والأهم من ذلك هو الخصائص المميزة لتلك الرسوم والتي تعكس سمات الطفولة بكل أبعادها الجسمية والأنفعالية والعقلية وحتى الأخلاقية والنفسية في كل مرحلة من مراحل النمو المختلفة. (البسيوني،1960)

كانت أول كتابة منظمة عن الطفل هي تلك التي كتبها جان جاك روسو فهو أول مفكر ينظر للطفل كفرد من أفراد المجتمع لكنه في حالة نمو وتغير ولا ينبغي أن ينظر الناس إليه وكأنه راشد صغير. ولم يكتف بل أشار إلى أن يجب يعامل الطفل معاملة خاصة، لذلك حدد مراحل نمو الطفل ومراحل النضوج، وهي أربع مراحل كالآتي: (الضويحي،2003)

1.     المرحلة الحيوانية: رأى أن هذه المرحلة تبدأ منذ الولادة وحتى أن يبلغ الطفل الخامسة من عمره.
2.     المرحلة الوحشية: تبدأ هذه المرحلة من بعد عمر الخامسة وحتى الثانية عشر.
3.     مرحلة التعقل: تبدأ من بعد الثانية عشر وحتى مرحلة البلوغ.
4.     المرحلة الإجتماعية: تستمر من مرحلة البلوغ وحتى يكبر الطفل ليصبح راشداً.
هذا بالإضافة، إلى أن روسو خطط لطريقة تدريس الفنون للأطفال، ووضح دور المعلم في التدريس. و أشار روسو أيضاً، إذا جعلنا الطفل يرى ما تنتجه الطبيعة ومايقدمة الفن كذلك إذا نجحنا في استثارة حب الاستطلاع لديه وتتبع ميولة فيمكننا أن نكتشف الشرارة الأولى التي تبنئ بعبقريته. كل هذه الآراء حول الطفل وفنونه أثرت على كتابات الفلاسفة والأدباء من بعده. (الضويحي،2003)

على الرغم من توافر الأبحاث حول رسوم الأطفال إلا أنها أسفرت عن بعض الحقائق المتصلة بفنون الأطفال وإتجاهاتهم وتنوعها، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي: (خميس،1993)
1.     الطفل في سنواته الأولى يرسم مايعرفة لا مايراه.
2.     الطفل في سنواته الأولى يبالغ ويحذف في أجزاء رسومه تبعاً لإنفعالاته المختلفة.
3.     الطفل في سنواته الأولى من حياته يعبر تعبيراً تسطيحياً.
4.     اشارت التجارب على أن هناك فروقاً ملحوظة بين رسوم الجنسين.
5.     يميل الأطفال حتى سن العاشرة إلى رسم الأشخاص أكثر من الموضوعات الأخرى.
6.  دلت التجارب على أن هناك صلة كبيرة بين الإتجاهات المتبعة في رسوم الأطفال وتطور تعبيراتهم الفنية بصرف النظر عن بيئاتهم المختلفة.
7.     يلاحظ أن هناك تشابهاً بين رسوم الأطفال وبين رسوم الرجل البدائي.
8.     هناك صلة كبيرة بين رسوم الأطفال وبين قدراتهم الفطرية العامة.

تضافرت بعد ذلك عدة علوم معاً لتجعل المجال التربوي عميقاً، وجاعلةً من نظريات دراسة الطفل أبعاداً واسعة المدى، لتتجمع معطيات الفلسفة مع معطيات علم النفس مع معطيات الإنسان. كما أكتشف العلماء ضرورة تضافر هذه المجالات حتى تكتمل الثقافة ويصبح المشروع الثقافي سليماً. (الضويحي،2003)

قضية رسم الطفل ترتبط بطبيعته، وتلقائيته، فشخصيته التي تتمثل في رسوماته والرموز الأولية التي يجود بها إنما تمهد للشخصية المبدعة. لكن كيف السبيل إلى المحافظة عليها بلا ثقافة بصرية اصيلة تتفهم طبيعة الطفل، وطبيعة التراث الفني البشري الذي خلفته الحضارات السابقة. مكوناً من خلال ذلك قاموساً بصرياً يعتمد عليه طيلة حياته. (البسيوني،1989)

إن رسوم الأطفال في السن الصغير تمثل ثمرة لعوامل ثقافية متداخلة ومعقدة، وهي لا تأتي جزافاً بل هي تمهيد تلقائي وطبيعي للإبداع والتذوق ومعايشة القيم الفنية الأصيلة في وقت مبكر، وآن الأوان أن نحيطها بالرعاية والتشجيع. (البسيوني،1989)

من هذا المنطلق توسعت الدراسات حول الطفل، لينطلق بعضهم لينشئ نظريات عن الأطفال، وآخرون درسوا الأطفال في شكل مجموعات الذين انقسموا إلى قسمين:
         أ‌-    القسم الأول درس الطفل من حيث الأساليب والمعطيات المختصة بعلم الإنسان لتشمل السمات البدنية للأطفال وألوان سحنتهم والشعر، كما اشتملت على درجة النمو لديهم.
        ب‌-   القسم الثاني انتهج مناهج على النفس وأساليبه لتشمل دراساتهم النفسية من عدة مجالات مثل: دراسات في الميدان الحسي، دراسات في الإدراك، و دراسات في ميدان الحركة.

أما المختصين الذين اهتموا بالدراسات حول الطفل منتجين نظريات تختص بفنهم، هذه النظريات بدأت في الظهور من القرن التاسع عشر، تعددت وتنوعت تبعاً لمفهوم القائمين عليها، وهذا سرد للنظريات:
1.  النظرية التطبيقية أو نظرية حيوية الفن في طبيعة الطفل: ظهرت هذه النظرية في القرن التاسع عشر، وضعها ابينسر كوك، وجيمس سوللي، وتوماس اولوت. بُنيت هذه النظرية على أساس أن الفن تصوير للجمال في الطبيعة وتعبيراً عنه، و أن مصدر الفن هو الإلهام الجمالي. أكدت هذه النظرية على أن الطفل عندما يسعى إلى تحقيق مايسعده فإنه يرى في نفسه أنشطة ذاتية كالتعبير عن الذات حاصلاً بذلك على شعور عميق بالرضا والسمو والجمال.
2.  النظرية الجمالية في فن الطفل: وضع هذه النظرية فرانز تشزك، الذي قال إن رسوم الأطفال تعد فنوناً كاملة أو قائمة في حد ذاتها مستقلة عن فنون البالغين والكبار لها قيمها الجمالية الخاصة. تقول هذه النظرية إن لفن الطفل قواعده الخاصة وأن الطفل ينتج فناً له مميزات خاصة. فالعملية الفنية عند تشزك مثل اللعب تماماً.
3.  النظرية الإبداعية العملية الاجتماعية في فنون الأطفال: وضع هذه النظرية الفيلسوف جون ديوي، تشير نظريته إلى أن الطفل يتعلم بواسطة مواقف طبيعية ومعقدة وإن الخبرة الفنية تمده بنظام طبيعي لكي يعرف ويعمل. وإنه يفهم أنواع الفنون ويعبر عنها بتلقائية. والطفل كما يرى يدوي: هو العنصر الرئيسي في العملية الفنية غير أن الذي يمر به مهم بنفس الدرجة وأن مايحدث كنتيجة للعملية الفنية يكون في غاية الأهمية له وللمجتمع. كما ركزت هذه النظرية على أهمية الفن للأطفال وترى أن الفن يمد الطفل بخبرات عديدة وان هذه الخبرات الفنية هي جزء من الحياة اليومية.
4.  نظرية فنون الأطفال للتذوق والتكوين الفني: صاحب هذه النظرية هو ويزلي داو، تقوم هذه النظرية على أساس التذوق الفني وفهم الكيفية التي تجمع بها عناصر الفن وأسسه لعمل التكوين. وإن الفهم الأفضل لأهمية الفنون في حياتنا يقتضي الاعتراف بالقوى الإبداعية بوصفها موهبة تحفز روح كل إنسان. تهدف هذه النظرية إلى تقوية عزيمة الطفل واعتماده على نفسه. وبرى صاحب هذه النظرية إن أول خطوة لتحقيق التكوين هي الانسجام.
5.  نظرية التصور العقلي: أو نظرية الفن والتصور العقلي، يعود تأسيس هذه النظرية إلى ماريان رتشارد و ورود جر فراي، يرى أصحاب هذه النظرية أن طبيعة الفن متأصلة في الانسان وان الصور الذهنية هي مادة التعبير الذاتي. ابتدع مؤسسوا هذه النظرية طريقة الفن المغلقة في التعلم حيث تعرض الأشياء لفترة أمام الأطفال ثم تبعد عنهم ليرسموها من الذاكرة مطورة بذلك الملاحظة، تدريب الذاكرة والابداع.
6.  النظرية المعرفية: تعود فكرتها إلى كل من فلورانس جود انف وديل هاريس. هذه النظرية لاتنظر إلى فنون الاطفال بوصفها اعمالا فنية وانما انعكاسات للتطور والنمو المعرفي. إن رسومات الاطفال من وجهة النظرية المعرفية ليست اعمالا فنية بل مؤشر لتحديد النمو العقلي المعرفي لديهم.
7.  نظرية الحساسية والإنسجام: وضع هيربرت ريد هذه النظرية الذي صنف أنماد للتعبير لدى الأطفال وهي كالآتي: التعدادي، العضوي، الزخرفي، التخيلي، التأكيدي، الحسي التعبيري، الشكل الايقاعي، البنائي. كما أكد ريد على وحدة الانسجام بين الفرد والمجتمع وإن الفن عنده هو العملية العامة التي يتحقق بها الفرد الانسجام بين عالمه الذاتي الداخلي والنظام الاجتماعي الذي يعيش فيه. ثم أكد على التربية عن من خلال الفن بمعنى استخدام الفن كوسيط لتحقيق غايات التربية.
8.  نظرية النمو الإبداعي والعقلي: وضع هذه النظرية فيكتور لونفيلد، اعتبرت هذه النظرية أن الفنون مرتبطة بذاتية الطفل. و أن هذه الفنون إلهامية وذاتية ومعبرة عن ذات الطفل وتحقق له التواصل مع الآخرين.
9.  نظرية الإدراك الكلي والمفهوم البصري: صاحب هذه النظرية هو شيفر سيميرن و ردولف آرنهايم اللذان يؤمنان بفكرة أن الفن مفهوم بصري وليس تجريدا فكريا محسوباً فالنشاط الفني نشاط بصري. ذهب اصحاب هذه النظرية إلى أن فهم وتطوير البصر المجرد او الادراك الحسي بوصفه عاملاً يحقق التوازن في التعبير الفني قد يؤثر على علاقات الفنان الانسجامية مع نفسه. ترى هذه النظرية ان التوازن مهم جداً وان التكوين في الفن ينمي الصحة العقلية بإبعاد الحيرة والتشتت.
10. نظرية الرمزية والنوذج: وضعت رودا كيلوغ و سيونويد روبتسون هذه النظرية التي ترى أن الفن رمزي بطبيعته ولذلك هو عالمي. وقد عرضت رودا معظم افكارها في هذا الصدد في كتابها الشهير  analyzing children' ويصف هذا الكتاب التصور العقلي الذي يحدث عند ممارسة النشاط الفني.
11. نظرية الاتصال الاجتماعي والثقافي: طرحت هذه النظرية جون ماكفي بهدف المساعدة على فهم سلوك الاطفال من خلال الفن وايضاح الفروق واختلافات فيما بينهم من حيث السلوك الفني. وقد اثبتت من خلال تجارب لرسوم الاطفال ان هناك اختلاف كبير بين رسوم الاطفال والسبب الرئيسي لهذه الاختلافات يعود كما ترى ماكفي إلى كيفية ودرجة الاستجابة مع بيئاتهم التي يعيشون فيها.
ظهرت نظريات فنون الاطفال نتيجة عوامل من أهمها: البيئة، الثقافة السائدة، والخلفية الاكاديمية لواضح النظرية. وقد تأثر بعض واضعي هذه النظريات بمن سبقهم ممن وضعوا نظريات أخرى. لذلك ينبغي التعمق أكثر في دراسات فنون الأطفال يما فيها من العلم الوفير والنتائج غير المتوقعة إلا أنه ومن الضرورة إقامة هذه النظريات بما يتوافق مع قيم المجتمع وثقافته. لذلك نجد بعض معلموا التربية الفنية بالمملكة العربية السعودية يجتهدون لتطبيق بعض هذه النظريات على انتاج الاطفال في التعليم العام خصوصاً فيما يتعلق بتحليل رسومهم. هذا بالإضافة إلى تطبيق بعض الأساليب الحديثة في تدريسهم الفن بطرق مبتكرة.

مع التطور التعليمي الملحوظ في المجال التربوي في المملكة إلا أنه تبقى هذه النظريات وغيرها من المجالات المستحدثة في التربية الفنية مجالاً اجتهادياً من القائم على العملية التعليمية. على الرغم من عمر هذه النظريات الطويل إلا أنها ومع الأسف لم تفعل بصورة مجدية و حقيقية لفهم كيان الطفل من خلال فنه، إلا أن العالم قد تخطى هذه النقطة ووصل إلى ماهو أبعد بكثير من ذلك.


المراجع
الضويحي، محمد حسين (2003). التربية الفنية المبنية على المجتمع ومنزلتها بين النظريات الأخرى في هذا المجال. رسالة التربية وعلم النفس، ع(22) صص95-134، الرياض.
فضل، عبدالمجيد محمد (1989). التربية الفنية مداخلها، تاريخها، وفلسفتها.عمادة شؤون المكتبات - جامعة الملك سعود، الرياض 2000م
البسيوني، محمود. مبادئ التربية الفنية. دار المعارف.
الضويحي، محمد حسين (2003). نظريات فنون الأطفال.. نشأتها وتطورها واتجاهاتها المستقبلية. مجلة كلية التربية- العدد السابع والعشرون (الجزء الثاني)، الرياض.
خميس، حمدي (1993). طرق تدريس الفنون. الطبعة الثالثة.
البسيوني، محمود (1960). أصول التربية الفنية. مصر: دار المعارف.